الشريف المرتضى

123

الأمالي

وصف ذئبا يتبع الجيش طمعا في أن يتخلف رجل يثب عليه لأنه من بين السباع لا يرغب في القتلى ولا يكاد يأكل الا ما فرسه - وخباش - اسم هضبة ( 1 ) . . وقال بعضهم وليس بمعروف أن خباش اسم من أسماء الشمس وأخبر أن الطير تتبعه لتصيب مما يقتل - والمصير - المعا ( 2 ) - والبعل - الدهش ( مجلس آخر 70 ) [ تأويل آية ] . . إن سأل سائل عن قوله تعالى ( ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه ) إلى قوله ( وأنا أول المؤمنين ) . . وقال ما تنكرون من أن تكون هذه الآية دالة على جواز الرؤية عليه جل وعلا لأنها لو لم تجز لم يسألها موسى عليه السلام كما لا يجوز أن يسأل اتخاذ الصاحبة والولد ولو كانت الرؤية أيضا مستحيلة لم يعلقها بأمر يصح إن يقع وهو استقرار الجبل وإذا علمنا صحة استقرار الجبل في موضعه فوجب أن تكون الروية أيضا صحيحة في حكم ما علقت به . . وقوله تعالى ( فلما تجلى ربه للجبل ) يقتضى جواز الحجاب عليه تعالى لان التجلي هو الظهور وهما لا يكونان إلا بعد الاحتجاب والاستتار . . الجواب قلنا أول ما نقوله إنه ليس في مسألة الشئ دلالة على صحة وقوعه ولا جوازه لان السائل قد يسأل عن الصحيح والمحال مع العلم وفقد العلم

--> ( 1 ) قوله - وخباش اسم هضبة وليس بمعروف ان خباش اسم من أسماء الشمس . . قلت لم نقف على أحد هذين التفسيرين لغيره وذكر ياقوت في المعجم ان حباشة بالحاء المهملة سوق من أسواق العرب في الجاهلية وفيه أيضا في باب الخاء المعجمة خباش تخل لبنى يشكر باليمامة ( 2 ) قوله - والمصير المعا - ووزنه فعيل والجمع مصران مثل رغيف ورغفان والمصارين جمع الجمع وميمه أصلية . . وقال بعضهم مصير إنما هو مفعل من صار إليه الطعام وإنما قالوا مصران كما قالوا في مسيل الماء مسلان شبهوا مفعلا بفعيل . . وقوله - ناقع - بالنون من نقع الماء العطش نقوعا أي سكنه